ما بعد "الحفله" ، القليل من الإحترام يكفى

منذ سنتين - - مقال



الأهلى المِصرى و كعادته أمام كُل ما هو "تونسياً" ، حقق المُراد ، و أكرم ضيافة "نجم" تونس، بسداسيه تاريخيه ، كان للمغربى وليد أزارو نصيب الأسد منها بتسجيله لثلاثيه .. 

لكِن ما سِر التحول الرهيب فى أداء الأهلى  ، بعد مُباراة الذهاب المُخيبه للآمال ؟! 
مع الوضع فى الإعتبار غياب أسماء وازنه مثل حُسام عاشور و أحمد فتحى .. 

السِر فى عقل حُسام البدرى ، المِصرى و بصوره غير مُباشره ، صدر للاعبيه فِكرة أن النجم فريق عنيد و أن الخروج بنقطه من "سوسه " هو أقصى الأُمنيات ، لكن فى مُباراة العوده ، و مع إعطاء بعض الحُريه للاعبيه فى الإبتكار ، و أيضاً توقيت الهدف الأول الأهم ، ظهر الفارق بين إمكانيات الفريقين ، لكن هل إحترام الخصم أمر سىء ، بالطبع لا .. أى فريق وصل للدور نصف النهائى من دورى الأبطال يجب أن يُحترم ، لكن من دون المُبالغه فى ذلك ..

لقاء أمس لم يكُن مُجرد فوز بنتيجه عريضه ، فقد فاز البدرى بأكثر من ذلك .. 
البدرى كسب عِدة رهانات ، أولها إصراره على مؤمن زكريا ، مؤمن من أهم اللاعبين "تكتيكياً " فى تشكيل البدرى، "العشوائى" كما يُطلق عليه الجُمهور ، يملأ فراغ أى مركز يوضع به ، مجهود بدنى وفير ، مرونه تمكنه من اللعب فى أى مركز خلف المُهاجم.
الرهان الثانى كان إعطاء معلول بعض الحُريه الهجوميه ، التونسى معروف بنزعته الهجوميه ، لذا أيقن البدرى ضرورة الإستفادة من إندفاع الدولى التونسى . 

أما عن "عريس"  اللقاء ، وليد أزارو ، هو أهم شىء فاز به الأهلى ، المغربى لازمه سوء حظ غريب ، أو ما يُمكن أن نطلق عليه رهبة "الفانله" الحمراء ، لكنه و بالرغم من إهداره للفرص ، ظل يجتهد و يحاول ، و ساعده على ذلك ثقة مدربه فى إمكاناته ، ليحصُد بذلك البدرى ثمار صبره ، ب"هاتريك" يضع أزارو على الطريق الصحيح . 

بالطبع ، النجم و مع كامل الإحترام له لم يكن ذلك المُنافس القوى ، لكن القادم أكيد أصعب ، على حُسام البدرى معالجة بعض الأمور الدفاعيه ، من حيث تمركُز اللاعبين ، نهائى الأبطال لا يوجد به مَجال للخطأ ، أو ال"سرحان" . 
علامة استفهام كبيره على الدولى المُصرى شريف إكرامى ، لا يُمكن إغفال سوء مُستوى الحارس  حتى و إن كان  الفوز بنتيجه عريضه .. 

أخيراً بالطبع عودة الغيابات ستُعطى ثقل للتشكيله الحمراء ، قبيل مواجهة الوداد فى نهائى الأبطال . 

رساله الى البدرى : القليل من إحترام المٰنافس فقط .. يكفى ، قوام النادى الأهلى يمكنه من حصد البطوله بشرط التركيز من جهه ، و من جهه أخرى عدم المُبالغه فى احترام الخصم ..