لحظات ما قبل معركة الواندا، لا يوجد فاشل بيننا.

منذ 6 أشهر - - مقال




"فلاشباك".
مباراة العودة بملعب الإتحاد، سيرجيو أجويرو يمرر لستيرلينغ ذو الأعصاب المتجمدة، ليقتل حلم بوتشتينو في اللحظة ما قبل الأخيرة. 
ماذا لو كان السيناريو كتب بهذه الطريقة؟ماذا لو أن أجويرو لم يتقدم لجزء من جسده عن آخر مدافع؟ 
كانت لتختلف الصيغ، وتتحول كرة القدم إلى كتاب يمتلك جوارديولا وحده حقوقه الفكرية، وأن موسم بوتشتينو الإستثنائي، لن يزيد عن كونه طفرة تحطمت على صخرة الواقع.

بنفس المنطق الرومانسي بكى عدد ليس بالقليل على شباب أياكس، يبدو أن العمل الرائع الذي يقدمه أولاد تين هاج سببًا أكثر من كافي لسلب التعاطف من لندن وشحنه صوب أمستردام، حتي وإن كان كلا المشروعين يحمل في طياته عدة نقاط مضيئة، لكن التعاطف خان بوتشتينو هذه المرة، ليتحول من مظلوم أمام جبروت جوارديولا إلى ظالم سرق حلم أياكس.

خسارة لقب الدوري ربما حكمت على موسم كلوب بالفشل، وأضحي فوزه بدوري الأبطال مسألة حياة أو موت، هذا ما فرضته الظروف، منافسة كلوب على اللقبين جعلته متهمًا بالتقصير في حال خسر أحدهما أو كليهما، حتى وإن وصل لعدد نقاط يجعله في صدارة كل دوريات البريمييرليج التي لم يكن جوارديولا طرفًا بها، وحتي إن أقصى برشلونه عقب الخسارة بثلاثية في كامب نو.

ربما لن يفيد سرد موسم هذا وذاك، ربما نلقي حتفنا أثناء الدفاع عن موسم الثنائي معًا، وليس واحد على حساب الآخر، لكن الكرة التي إقترنت بالأرقام لن تري سوى لوحة النتيجة، وصاحب الرقم الأقل على تلك اللوحة قد يتحول إلى نصاب بعدما كان قاب قوسين أو أدنى من ملامسة السماء.