الكرة الذهبية : هل تشهد كسرا لحصار استمر ١٣ عاما ام يستمر الحصار بفعل البطولات القارية

منذ 5 أشهر - - مقال



" الكرة الذهبية : هل تشهد كسرا لحصار دام ١٣ عام ام يستمر الحصار بفعل البطولات القارية "

عبر تاريخ كرة القدم كان هناك دوما ظلم فى الفوز بالجوائز الفردية لبعض مراكز اللاعبين مثل حراس المرمى و المدافعين وبعض مراكز الوسط حتى تحول الامر ،لشبه حصار فرضه المهاجمين و صناع اللعب علي الكره الذهبيه تحديدا  ،  المهاجمين والهدافين دوما يحصلون على الاشادة و الثناء  و  يحصلون على الرواتب الاعلى ،  دوما  تطاردهم عدسات المصوريين بشراهه ، هم من يحصلوا على كل الاضواء. 
امتد هذا الحصار عبر تاريخ كرة القدم كله إلى ان جاء القيصر فرانز بيكنباور والذى يصنف كأعظم مدافع فى التاريخ ، و وجه صفعة قوية لتقاليد كرة القدم وكسر هذا الحصار  ،

 

  مدافع بعقلية واداء اعظم المهاجمين 

كسر  بيكنباور هذا الحصار بالفوز بجائزة افضل لاعب فى العالم لعام ١٩٧٢ و فى نفس العام حصد جائزة افضل لاعب فى اوروبا  بعد الفوز بالدورى الالمانى وبطولة امم اوروبا متفوقا فى الجائزة على زميله النجم   جيرد مولر بمجموع ٨١ صوت مقابل ٧٩ .

وكانت هذه المرة الاول الذي يتوج فيها مدافع باللقبين  و عاد القيصر و كرر الانجاز بالفوز باللقبين   عام ١٩٧٦ بعد حصد كأس العالم مع المنتخب الالمانى عام ٧٤ و التتويج بثلاث بطولات اوروبية متتالية و كأس العالم للاندية  مع العملاق البافارى  ، ثم عاد الحصار مرة اخرى كما كان. 


 مدافعين ساروا على نهج بيكنباور
 
واستمر الحصار لمدة ٢٠ عام  حتى جاء النجم ماتيوس سامر  وكسر الحصار الذى استمر لعقدين من الزمن ، سامر واحد من أساطير جيل دورتموند التاريخى الذى توج بدورى الابطال عام 1996 وحصد لقب أفضل لاعب فى العالم مع دورتموند وكان يلعب    في مركز الليبرو حينئذ ،


وعاد المهاجمون و صناع اللعب ليحصاروا المدافعين ثانيا ، حتى فازت ايطاليا بكأس العالم عام ٢٠٠٦ و  توج وقتها قائد المنتخب الايطالى فابيو كانافارو بالكرة الذهبية ليكسر حصار دام ١٠ سنوات منذ فوز ماتيوس سامر باللقب ،


 ومنذ ذلك الوقت  اتسع الحصار ليشمل الجميع و جائت حقبة الفضائيين رونالدو وميسى ، تقاسموا عقدا من الزمن يفوزون فيه بالكرة الذهبية وحدهما  ، ولم يسمحوا لاحد غيرهما يقترب من البالون دور. 


فان دايك الاحجية الناقصة فى مشروع كلوب

صنع كلوب فريق مميز هجوميا ولكن دفاعية لم يكن على قدر التطلعات  ، فبدأ العمل على اصلاح المنظومة الدفاعية من خلال اعطاء ثقة لشباب  ك روبرتسون و ارنولد ، تحسن الفريق قليلا لكن كان بحاجه لرفع جودة خط الدفاع ، فى الانتقالات الشتوية عام ٢٠١٨ تعاقد ليفربول مع مدافع ساوثهمتون فان دايك بمبلغ ٧٥ مليون يورو  كاغلى مدافع فى التاريخ ،

منذ لقاء توتنهام فى اكتوبر ٢٠١٧ والهزيمة ب ٤-١ ومع قدوم فان دايك وحتى نهاية الموسم تغيرت ارقام ليفربول الدفاعية بشكل لافت حيث كان اقل فريق استقبالا الاهداف ب ٢٢ هدف فقط ، أكثر فريق تحقيقا للكلين شيت ١٦ مباراة  ، ثانى اقل فريق تلقى تسديدات ٢١٦ تسديدة  ، اقل فريق تلقى تسديدات على المرمى ب ٧٢ تسديده  ،

 

فان دايك يلحق بركب عظماء الدفاع

الموسم الحالى كان فان دايك هو ظاهرة الدورى الانجليزى كما كان صلاح العام الماضى وكانتى و محرز الاعوام السابقة ، فان دايك استطاع قيادة دفاع ليفربول و الحفاظ على حظوظ فريقه فى المنافسة على  البريميرليج حتى الامتار الاخيرة لولا ان طموحهم اصطدم بمدرب مثل بيب جورديولا وفريق كالسيتى  ، ارقام ليفربول الدفاعية هذا الموسم ممتازة بفضل رفع جودة الفريق بوجود حارس كأليسون ومدافع مميز ك فان دايك.

  ارقام فان دايك الفردية موسم 2018 /2019

قدم دفاع ليفربول اداء مميز هذا الموسم بقيادة فان دايك كاقوى خط دفاع فى البريميرليج حيث لم تقبل شباكه سوى ٢٢ هدف   وحققوا الكلين شيت فى  ٢١ مباراة ،ارقام فان دايك الفردية مميزة أيضا حيث انه اكثر لاعبي ليفربول لمسا للكرة بواقع 12%  و قام ب ١٦ حجب للتسديدات  ، أكثر لاعب يفوز بتدخلات ناجحه ب ٣٦ تدخل ، ١٦٣ تشتيت ناجح   ، اكثر من فاز بالالتحامات الثنائية  ١٩٨ التحام ، اكثر من فاز بالكرات الهوائية ب ١٤٦ تدخل و كذلك بمشاركتة بصناعه اللعب من الاسفل قام ب ٢٢١٣ تمريرة ناجحة  و نتيجة لكل هذا الاداء المبهر فاز فان دايك  بجائزة افضل لاعب فى الدورى الانجليزى PFA و اختير فى تشكيلة العام فى البريميرليج و دورى الابطال ،
حقق  فان دايك مع ليفربول دورى الابطال والمركز الثانى فى الدورى .
الى جانب الارقام الفردية فإن فان دايك هو الواجهة الاعلامى للدورى الانجليزى فبالتالي سيكون هنالك دعم انجليزى كبير جدا له لكسر هيمنة الكرة الاسبانية على البالون دور كما كسروا سيطرتهم على التشامبيونز ليج ، 
 لذلك فإن فان دايك هو المرشح الابرز للفوز بالكرة الذهبية هذا العام ليكرر انجاز كانافرو منذ ١٤ عام مضت و يكسر الحصار مرة اخرى ،


 
ليونيل ميسي واستعادة حقبة الفضائيين من جديد

لاشك ان ميسي حاله استثنائية فى كرة القدم لن تتكرر بسهولة أبدا ، قدم اسطورة البلوجرانا موسما مميزا فى الليجا حيث كان حاسما كعادته مع برشلونه ،  سجل ٣٦ هدف (هداف الليجا) و قدم ١٣ تمريرة حاسمه  كأكثر لاعب ، سدد ٨٧ تسديده على المرمى و قام ب ١٣٤ مراوغة ناجحة واكثر من سجل اهداف من ركلات حرة ب ٦ اهداف ، وكان هداف دورى الابطال  ،   ارقام لا تجد لاعب عادى  يقوم بها ، كان موسم البرغوث استثنائى بعد حسمه للحذاء الذهبي السادس كان كل شئ يشير انه فى طريقه لكرته الذهبية السادسة الا ان ما حدث فى انفيلد فى لقاء العودة قطع الطريق على ذلك ، خروج برشلونة من الابطال بهذه الطريقة  قلص اسهم ميسي فى الفوز بالكرة الذهبية بشكل كبير وخصوصا انه اقصى امام فريق به منافسين له على الجائزة وهم فان دايك وصلاح ،

تأتى الكوبا امريكا كفرصة اخيرة لقائد منتخب التانجو لاستعادة حظوظه بقوة فى الفوز بالبالون دور  ، وفرصة  ليحقق لقب قارى مع منتخب بلاده وهو ماينقصه فى مسيرته المليئة بالالقاب ، اما فى حالة الخسارة والاقصاء فى اى  دور من الادوار فاعتقد ان الجائزة ستميل بشكل كبير  باتجاه نجمى ليفربول صلاح وفان دايك .

صلاح وحلم ٩٠ مليون مصرى

قدم الفرعون المصرى موسما مميزا مع الريدز حيث حصد لقب هداف البريميرليج للعام الثانى على التوالى ،ورغم البداية غير الجيدة لصلاح هذا الموسم و و عدم ثبات مستواه طوال الدورى الا ان النجم المصرى كان حاضرا دوما فى الاوقات المهمه وكانت اهدافه حاسمه فى الدورى  ، كان اداء صلاح فى الدورى جيدا جدا  حيث سجل ٢٢ هدف وصنع ٨  ، سدد ١٣٧ تسديده على المرمى ،  قام ب ٨١ مراوغة ناجحة ، استحق صلاح العام الماضى التتويج بالبالون دور لولا النهاية السيئة بإصابته فى نهائى الابطال و خسارة فريقه البطولة و كأس العالم لتوج باللقب. 

  هذا العام صلاح لديه فرصة قوية فى تحقيق حلمه ، بربح  البالون دور بعد فوزه بدورى الابطال مع الريدز   اذا  استطاع قيادة المنتخب المصرى لتحقيق كأس امم افريقيا التى تقام على ارض مصر هذا العام ،
تتويج  المنتخب المصرى بأمم فريقي سيفتح الباب على مصرعيه لصلاح للمنافسة على  الكرة الذهبية ، اذا ما خسر ميسي الكوبا امريكا بالطبع
  وستنحصر المنافسة بينه وبين زميله فان دايك ، وقتها تفاصيل فوز المنتخب المصري ستكون عامل فاصل فى تحديد صاحب الكرة الذهبية. 

 هذا العام  البطولات القارية تؤجل صراع الحذاء الذهبي بين كسر حصار المدافعين و بين استمراره والكرة الان فى ملعب ميسي و صلاح فهل يستغلون الفرصة ؟