كأس الامم الافريقية : صراع العروش بين كبار القارة

منذ 5 أشهر - - مقال



" كأس الامم الافريقية :صراع العروش بين كبار القارة "

 بعد أيام قليلة وعلى ارض الفراعنة تنطلق بطولة امم افريقيا بمشاركة ٢٤ فريق لاول مرة فى التاريخ ، تبدو بطولة هذا العام مختلفة عن سابقاتها من النسخ ليس فقط من حيث عدد الفرق المشاركة بل ايضا من حيث قوة و جودة المنتخبات المشاركة ،

لقد كان الموسم المنقضى موسما مميزا لابناء القارة السمراء فى الدوريات الاوروبية ، ففى الدورى الانجليزى توج صلاح ، مانى و اوباميانج بجائزة الحذاء الذهبي ، بالاضافة الى فوز النجم الجزائرى رياض محرز بالدورى الانجليزى مع مانشستر سيتى

و فى الدورى الهولندى كان هناك نجم ساطع فى سماء يوهان كرويف آرينا وهو حكيم زياش قدم المغربي اداء جذب به انظار كبار اوروبا اليه ، ولاعب الوسط البارع مزراوى ، توج الثنائى المغربى بالدورى الهولندى هذا الموسم و قدموا أداء مشرف جدا فى دورى الابطال مع آياكس ،

فى اسبانيا نجوم دول شمال افريقيا ابدعوا بدءا من حارس جيرونا يس بونو حتى صانع اللعب سفيان بوفال ، وغيرهم الكثير من النجوم الافارقة فى مختلف الدوريات الاوروبية ، كل تلك الاحصائيات تأكد ان المنافسة على اللقب الافريقى لن تكون سهلة لذا دعونا نتعرف على الفرق المرشحة للفوز باللقب ،

المنتخب المصرى : صلاح ورفاقه وحلم التتويج بعد غياب ٩ سنوات

  لاشك ان المنتخب المصرى هو ابرز المرشحين دوما للفوز باللقب لما لا وهو اكثر الفرق مشاركة فى البطولة ب ٢٤ مشاركة و ايضا اكثر الفرق تحقيقا للقب البطولة ب ٧ ألقاب و ، يمتلك منتخب الساجدين تشكيلة مميزة من النجوم على رأسهم محمد صلاح و تريزيجيه ، الى جانب المحمدى وباقى النجوم المحليين ، سيحاول المنتخب المصرى استغلال عامل الارض و الجمهور لتعويض خيبات الاعوام الماضية فى البطولة والعودة لمنصات التتويج من جديد.

خافيير اجيرى ومدرسة تدريب جديدة

بعد ان تعود المنتخب على اسلوب الدفاع مع كوبر ، جاء خافيير اجيرى ليغير المدرسة تماما ، اجيرى المعروف عنه استخدامه أسلوب الضغط العالى و اللعب على العامل النفسي للاعبين ، لذلك من المتوقع استغلال عامل الجمهور لصالحه وايضا ان يستغل الامكانيات البدنيه لصلاح و تريزيجيه وعبد الله السعيد للضغط من وسط الملعب و والاعتماد على قدرة طارق حامد و الننى او على غزال فى قطع الكرة والمساندة الدفاعية وبناء اللعب ، تكمن خطورة المنتخب المصرى فى سرعة التحول من حالة الدفاع للهجوم و سرعة مهاجميه و قدراتهم على ادخال الكرة لمناطق الخصوم لكن تبقي المشكلة الأساسية هى فقر جودة رؤوس الحربة فى الجيل الحالى وهو مايحرم منتخب الساجدين من تحويل الكثير من الفرص لأهداف ، و يقع المنتخب المصري فى المجموعة الاولى مع منتخبات الكونغو الديموقراطية ، اوغندا و زيمبابوى ، تعد مسألة التأهل كمتصدر امرا مفروغا منه للمنتخب المصرى ،

 يعقد المصريبن الكثير من الامال على صلاح فهل يكون حاضر فى المواعيد الكبرى كما اعتدناه دوما ؟

اسود الاطلس واستعادة امجاد جيل جحى وشيبو

من دون مقدمات و دباجة كثيرة كلنا نعلم مدى قوة المنتخب المغربي و جميعنا رأينا أداءه المشرف فى كأس العالم و امم افريقيا ٢٠١٧ ، لم يمتلك المنتخب المغربي تشكيلة بهذه القوة منذ جيل المدرب هنرى ميشيل عام ٩٨ ذلك الجيل الاسطورى بقيادة نور الدين النيبت و مصطفى حجى و يوسف شيبو منذ ذلك الجيل العظيم ومر المنتخب المغربي بفترات تخبط واخفاقات كبيرة لفترة طويلة ، حتى جاء المدرب هيرفى رينار واستطاع صنع توليفة مميزة بين اللاعبين المحترفين والمحليين و صنع فريق محترم قادر على حصد الالقاب ،

هيرفى رينار جورديولا افريقيا

يمتلك المدرب الفرنسي مشوار حافل بالنجاحات فى افريقيا حيث توج رينار مع زامبيا بكأس الامم عام ٢٠١٢ و بكأس كوسافا ٢٠١٣ و مع منتخب ساحل العاج عاد وتوج مرة اخرى بكأس امم افريقيا ٢٠١٥ ، لذلك له ثقله فى القارة ،

، قاد رينار المنتخب المغربي فى 37 لقاء فاز فى ٢٠ و تعادل فى ٩ و خسر ٨ لقاءات ، فلسفة رينار شبيهه بالعملاق بيب جورديولا حيث يفضل المدرب الفرنسي الاستحواذ على الكرة و صناعه اللعب بالتمريرات الكثيرة والمتقنة والضغط العالى على الخصوم لمنعهم من الاستحواذ على الكرة ، وكما كان لجورديولا مايسترو وضابط ايقاع فى البرسا وهو تشافى ، يمتلك رينار مبارك بوصوفه مايسترو المنتخب المغربي ورغم امتلاك منتخب اسود الاطلس للعديد من النجوم المحترفين الا ان مبارك بوصوفه يعد اخطر نجوم المغرب ، لتمريراته الدقيقة و قدرته على المراوغه واختراق دفاعات الخصوم بلسماته السحرية ،

بوجود زياش و مرابط وبلهنده تحت راس الحربة وتقدم ظهيرى الجمب حكيمى و درار يعد اسود الاطلس اقوى خط هجوم فى البطولة ، ويقع المنتخب المغربي فى مجموعة الرابعة اصعب مجموعات البطولة مع منتخبات ساحل العاج و جنوب افريقيا و نامبيا ، لكن اعتقد ان رينار ورجاله يستطيعون التأهل من المجموعة ، وقد يحققون اللقب هذا العام لان دوافعهم كبيرة بعد اخفاقات الاعوام الماضية.

اسود التيرانجا بقيادة هداف بطل اوروبا

من منا لا يتذكر هدف بابا بوبا ديوب فى فرنسا فى كأس العالم ٢٠٠٢ ، بالطبع معظمنا يتذكر ذلك الجيل الاسطورى للسنغال بقيادة الراحل برونو ميتسو و بنجومه الحجى ديوف و هنرى كمارا و خليلو فاديجا ذلك الجيل الرائع ، رغم انها كانت المشاركة الاولى لهم فى كأس العالم الا انهم ابهروا العالم بوصولهم لربع النهائى وكذلك احراز وصافة افريقي فى نفس العام ، لقد اصبح هذا الجيل ملهما لاطفال السنغال فى ذلك الوقت ، مرت الايام حتى كبر هؤلاء الاطفال واصبحت السنغال تمتلك جيل بقوة جيل برونو ميتسو لكن بقيادة أليو سيسيه كابتن منتخب السنغال ٢٠٠٢ ،

أليو سيسيه من كابتن للجيل الاسطورى لمدرب الجيل الحالى

استطاع اليو سيسيه ان يقود منتخب بلاده فى كأس العالم ويفدم اداء مشرف حيث فاز على بولندى ٢-١ وتعادل مع اليابان ٢-٢ وخسر من كولومبيا ١-٠ قبل ان يخرج من البطولة بأغرب طريقة ممكنه بفارق اللعب النظيف عن منتخب اليابان حينما تساوى المنتخبان فى النقاط وفارق الاهداف ،

قاد أليو سيسيه المنتخب السنغالى فى ٣٨ لقاء فاز فى ٢٣ و وتعادل فى ١٠ وخسر ٥ لقاءات ، يعتمد أليو سيسيه فى فلسفته على اسلوب اللعب المتوازن يطبق الضغط العالى على الخصوم ويستغل سرعات مانى و نيانج فى المرتدات ، كذلك يعتمد على مشاركة الظهيرين فى الهجوم و يتملك خط وسط يستطيع صناعه اللعب و التحكم بالرتم بقيادة نجم ويستهام شيخو كوياتيه . تقع السنغال فى المجموعة الثالثه مع منتخبات الجزائر ، كينيا و تنزانيا و سيكون هناك صراع بين محاربوا الصحراء والسنغال على صدارة هذه المجموعة الصعبة.

تملك السنغال جيل ذهبيا جديد ومدرب ملهم لذلك هى من ابرز المرشحين لا سيما بعد اداء كأس العالم ٢٠١٨

المنتخب النيجيرى و السعى نحو اللقب الرابع

توج المنتخب النيجيرى بكأس الامم الافريقية عام ٢٠١٣ فى جنوب افريقيا بقيادة مدربه السابق ستيفان كيشى الذى يعد ثانى مدرب يفوز باللقب بمدرب و لاعب عندما كان قائدا لفريق عام ١٩٩٤. قاد كيشي منتخب النسور الخضر فى ٣٩ لقاء فاز ١٦ وتعادل ف ١٤ وخسر ٩ لقاءات ، توفى كيشي عن عمر ناهز ال ٥٤ عام.

النسور الخضر تحت قيادة جيرنو روهر

قاد المدرب المخضرم جيرنو روهر المنتخب النيجيرى فى كآس العالم بروسيا ولكن لم يقدم الفريق اداء كبير حيث خسر من كرواتيا ب ٢ – ٠ و فاز على ايسلندا ٢ – ٠ و خسر من الارجنتين ٢-١ وتذيل مجموعته وقاد جيرنو روهر النسور فى ٢٦ لقاء ، فاز فى ١٤ و تعادل فى ٥ و هزم فى ٧ لقاءات ،

تملك نيجيريا فريقا متوازنا بين اللاعبيين المخضرمين بقيادة نجم تشلسي السابق اوبى ميكيل و نجوم شباب على رأسهم كليتشى ايهناتشو نجم ليستر سيتى ، ويعول المنتخب على النجمين بشكل كبير لبلوغ ادوار متقدمه فى البطولة.

يقع المنتخب النيجيرى فى المجموعة الثانية مع منتخبات غينيا ، مدغشقر و بروندى ، تبدو المجموعة سهلة للنسور الخضر وتأهلهم كمتصدر يبدو امرا سهلا ، فى هذه المجموعة لا يتوقع فيها الكثير من المفاجئات

فى النهاية هناك تقارب كبير فى مستوى المنتخبات الكبيرة لذلك توقع بطل لهذه النسخه سيكون امرا صعبا الا انى شخصيا اتوقع وصول احد هذه المنتخبات الاربعة للمباراة النهائية.